الآيات يدلّ على دلالتها على حكم المتعة فلو لا الدلالة ، لما كان هنا وجه للقول بالنسخ ، وهذا القول وإن كان خاطئا ، لكنّه في ذاته يؤيّد دلالة الآية على ما نرتئيه .
الاستدلال بالسنّة
إذا كان الكتاب دالا على مشروعية المتعة فأغنانا عن دلالة السنّة عليها ، وقد تضافرت الروايات بين الفريقين على مشروعيتها وإن ذهب الأكثر من أهل السنّة إلى كونها منسوخة ، وقد سبق بعض ما يدلّ على الجواز من السنّة عند تفسير الآية .
وأمّا الروايات عن أئمة أهل البيت فحدّث عنه ولا حرج ، وقد تواتر كلام الإمام عليّ عليه السّلام : « لولا ما سبقني به بنو الخطاب ما زنى إلّا شقي » « 1 » وفي لفظ آخر :
« لولا ما نهى عنه عمر ما زنى إلّا شقي » « 2 » .
ثمّ إنّ المتأخّرين من أهل السنّة كصاحب المنار وغيره ناقشوا دلالة الآية على حلّية المتعة بوجوه ذكرناها مع أجوبتها في كتابنا ( الاعتصام بالكتاب والسنّة ) فلاحظ .
فلنذكر أحكام المتعة بعد الفراغ عن تشريعها وعدم منسوخيتها .
أركان عقد المتعة وهي أربعة :
الركن الأوّل : العقد
أعني الإيجاب والقبول فلا يحصل بدون ذلك كالإشارة أو بإدخال الخاتم
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب الأول من أبواب المتعة ، الحديث 2 ، ولاحظ بقية روايات الباب .
( 2 ) - الدر المنثور : 2 / 141 .