في القسم والنشوز والشقاق
القول في القسم
[ القسم لغة واصطلاحا ]
القسم - بالفتح - مصدر قسّمت الشيء ، أقسمه فمصدر الثلاثي والمزيد فيه واحد ، وبالكسر الحظّ والنصيب والتقدير ، وعرفا هو قسمة الليالي بين الزوجات ويمكن اعتباره من كلّ منهما .
واعلم انّ للزوجة على الزوج حقوقا من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان مقابل حقوقه عليها ومن تلك الحقوق ، هو القسم وهو حقّ لها عليه في الجملة ، وإن كانت ثمرته مشتركة وهو الاستئناس ، وفيه أقوال ثلاثة :
1 - من كانت له زوجة واحدة ، لها على زوجها حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ أربع ليال ، ليلة وله ثلاث ليال ، وإذا كانت له زوجتان فلهما ليلتان من كلّ أربع ليال ، وليلتان له ، وإذا كانت له ثلاث ، كانت لهن ثلاث ، والفاضل له ، وإذا كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة ويكون جميع لياليه لهنّ ، وقد نسب هذا القول إلى المشهور واختاره ابن البرّاج وقال : « وإذا لم يكن للرجل إلّا زوجة واحدة كان عليه المبيت عندها ليلة واحدة من أربع ليال وله أن يفعل من الثلاث الأخر ما يشاء فيما كان مباحا له . « 1 »
2 - لا يجب عليه شيء منه بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلّقة ، لا هي ذات بعل ولا مطلّقة .
هامش
( 1 ) - ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 227 .