10 - يقول فقيه عصره ، السيّد الاصفهاني في وسيلته : « وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوة وحيث إنّه نسب إلى المشهور عدم الجواز فلا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن » « 1 » .
11 - يقول السيّد الخوئي : يجوز للمؤمنة أن تتزوّج بالمخالف على كراهية بل الأحوط تركه إلّا إذا خيف عليه الضلال « 2 » وعلى الجملة لم نجد نصّا من القدماء ولا من المتأخرين بعد المحقق إلى زمن سيّد المدارك والحدائق على منع تزوّج المؤمنة من المخالف إلّا الشيخ في النهاية ، وأمّا التزويج من الناصب فلا إشكال في حرمته لكفره وانكاره ما علم من الدين ضرورة فهو خارج عن مورد الكلام .
فإذا كان ملاك الكفاءة هو الإيمان والإسلام فيجب تحديدهما .
الثالث : تحديد الإسلام والإيمان
هناك روايات تحدّد الإسلام والإيمان ، وأنّ الأوّل يحقن به الدماء وعليه المناكح والمواريث والإيمان فوقه مثل :
1 - موثقة سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : « إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان » فقلت : فصفهما لي ؟ فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس » .
الخ « 3 »
2 - صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، إن الإيمان ما وقر في القلوب ،
هامش
( 1 ) - وسيلة النجاة : 2 / 388 ، المسألة 8 .
( 2 ) - منهاج الصالحين : 2 / المسألة 1298 .
( 3 ) - الكافي : 2 / 25 - 26 ، كتاب الايمان والكفر ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام .