الكفاءة في النكاح ولواحقها
الأول : المؤمن كفؤ المؤمن
لا إشكال في شرطيّتها وإنّما الكلام في المراد منها ، وفسّرها المحقق :
بالتساوي في الإسلام في كتابيه : الشرائع ، والنافع ، وتبعه الشهيد الثاني في المسالك ، والمحدّث الكاشاني في المفاتيح ، ونقله في المسالك ، عن الشيخ المفيد وابن حمزة ، للإجماع على اعتباره وعدم الدليل الصالح لاعتبار غيره ، والمراد من الإسلام في المقام ، هو التصديق القلبي بتوحيده سبحانه ونبوّة نبيّه محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وجميع ما جاء به من المعارف والأصول والأحكام إجمالا وإن لم يعرفها تفصيلا ، وإن كان منكرا لبعض ما جاء به قطعا عن اجتهاد أو تقليد للآباء ويزعم أنّه ليس ممّا جاء به كإمامة الإمام أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام .
ويقابله ، الإيمان الذي يؤمن بإمامته وإمامة من نصّ على إمامتهم النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم - نعم ربّما يطلق الإسلام على مجرد التلفّظ بالشهادتين ، مع عدم حصول الإذعان ، في مقابل الإيمان الذي يراد منه الإذعان بهما وعلى ذلك جرى القرآن الكريم في مورد إيمان الأعراب ، قال سبحانه :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 1 » . ولكنّه اصطلاح خاص غير مقصود في المقام بل المراد من الإسلام الإيمان والإذعان بتوحيده سبحانه ونبوّة نبيّه وجميع ما جاء به .
هامش
( 1 ) - الحجرات : 14 .