أدلّة المانع
استدل القائل بعدم الجواز بروايات نذكرها :
1 - معتبرة « 1 » علي بن مهزيار ، قال : كتب علي بن أسباط ، إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته وأنّه لا يجد أحدا مثله . فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : « فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »
« 2 » .
2 - صحيحة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في التزويج فأتاني كتابه بخطّه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه » الخ 3 .
3 - معتبرة الحسين بن بشّار الواسطي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن النكاح ؟ فكتب إليّ : « من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوّجوه » الخ 4 .
وجه الاستدلال أنّ المخالف ممّن لا يرضى بدينه .
وأجاب الشهيد الثاني بأنّ قوله : « ممّن ترضون دينه » محمول على الاستحباب بقرينة اشتراط الخلق بمعنى السجية في الحديث الأوّل والثالث والأمانة في الحديث الثالث ، مع عدم كونهما شرطا في صحّة العقد ، وهذا دليل على أنّه قصد من اشتراط كلّ من الأمرين الكمال .
وردّ عليه صاحب الحدائق بأنّ الخلق بمعنى الدين كما في قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) - والتعبير بها لأجل وقوع سهل بن زياد في طريقها .
( 2 ) - 4 - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 - 3 .