بعد ما تزوّجت لستة أشهر فانّه لزوجها الأخير » . « 1 »
فإنّ الظاهر من قوله : « فإن وضعت بعد ما تزوّجت لستة أشهر » أنّه يلحق بالثاني وإن أمكن اللحوق بالأوّل أيضاً ، لأنّ الخروج عن العدّة ربّما يتحقق بشهر أو شهرين ونظيره مرسل زرارة ، « 2 » وغيره . نعم وهذه الروايات واردة فيما إذا كان الواطئ الثاني عاقداً ، وإلحاق غيره به يحتاج إلى تنقيح المناط ، وعلى كلّ تقدير فالعمل بقول المشهور أوفق .
8 - بقيت هنا صورتان
1 - صورة الجهل بتاريخ الوطء بحيث احتمل أن يكون المورد من ممكن اللحوق بهما أو بواحد منهما أو عدم إمكان اللحوق أصلًا فيلحق بالثاني أيضاً .
ويدلّ عليه خبر الصيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى ، جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال : « بئس ما صنع يستغفر اللّه ولا يعود » ، قلت : فإنّه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . « 3 » والمراد الأخير الذي عنده الجارية .
2 - أن لا يكون هناك فراش فعلي كما إذا وطأ الجميع عن شبهة ، فلا مورد لقاعدة « الولد للفراش » فالمرجع عند المخاصمة هو القرعة ، ويؤيّده ما رواه معاوية
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 11 ولاحظ 12 ، والباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 14 .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 ولاحظ الحديث 4 .