ويمكن ادّعاء الكراهة مطلقاً في حال الجماع وغيره لأنّ القرآن يعبّر عن العورة بالسوأة ويقول : (
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
) . « 1 »
وأمّا النظر إلى المحارم
والمراد منها من يحرم عليه نكاحهنّ نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة أو ملكاً ، فيجوز للرجل النظر إليها ما عدا العورة والأولى الاكتفاء بما لا يستر عادة عند المحارم ولا خلاف في الجواز ، بشرط عدم التلذذ والريبة لأنّه القدر المتيقن من السيرة . ولكن لا ملازمة بين كونها من المحارم بمعنى حرمة نكاحها وجواز النظر ، فانّ أُخت الزوجة يحرم نكاحها ولا يجوز النظر إليها وعلى ذلك فليس كلّ من يحرم نكاحها يجوز النظر إليها ، فلأجل ذلك لا بدّ من التعرّف عليها بدليل آخر .
المسألة الخامسة : فيما إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بغيره
إذا اشتبه من يجوز النظر إليه فهنا صور :
الأُولى : إذا اشتبه بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع لمنجّزية العلم الإجمالي .
ومثله إذا اشتبه من يجب التستّر عنه بين من لا يجب ، فيجب التستّر عن الجميع والأمثلة واضحة .
وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدئيّة فلها صور :
1 - إذا شكّ في كونه مماثلًا للناظر أو لا .
2 - إذا علم أنّه امرأة وشكّ في كونها من المحارم النسبية .
هامش
( 1 ) الأعراف / 20 .