4 - المراد : النساء اللاتي لهنّ المعاشرة من الأقوام والجيران ، دون غيرهن .
لا وجه للرابع ولم يقل به أحد . وأمّا الثالث ، فلو صحّ فإنّما هو لأجل إضافة النساء إلى المؤمنات « 1 » ، فيلزم أن يكون المضاف مؤمناً كالمضاف إليه ، ولكنّه غير صحيح وإلّا يلزم تخصيص الآباء والأبناء وغيرهم في قوله : (
أَوْ آبائِهِنَّ . . .
) بالمؤمن منهم لإضافتها إلى المؤمنات مثل النساء وهو كما ترى ، لأنّه ينتج حرمة ابداء الزينة للأب الكافر مع كون البنت مسلمة . على أنّ التزام بالوجه الثالث بعيد لكثرة معاشرة النساء المؤمنات مع الكتابيات في عصر الأئمّة عليهم السّلام وكان قسم منهنّ في خدمة بيوتهم . فبقي الاحتمالان وعلى كلا التقديرين يثبت المطلوب . نعم في صحيحة حفص ابن البختري كراهة الكشف حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ » « 2 » ولا بأس بالقول بها في حدّ الكراهة في مظنّة التوصيف لا مطلقاً .
بقي في المقام فرعان :
1 - نظر الزوج إلى الزوجة وبالعكس .
2 - النظر إلى المحارم .
وإليك البيان :
أمّا نظر الزوج إلى الزوجة وبالعكس
فجائز بالضرورة ، فللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطناً وظاهراً وكذا المرأة بتلذذ وغيره ، مضافاً إلى ما تضافر من الروايات من جواز نظر الرجل إلى امرأته وهي عريانة وكراهة النظر إلى الفرج حين الجماع لأنّه يورث العمى كما أنّ التكلّم يورث الخرس في الولد . « 3 »
هامش
( 1 ) لأنّ الضمير في « نسائهنّ » يرجع إلى المؤمنات الواردة في صدر الآية : « قل للمؤمنات » .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 98 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الباب 59 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 6 .