أهل الذمّة لا لأهل الحواضر ، والثالث يخصّه لأهل السواد منهم .
وإلغاء الخصوصية بين ما ذكر وما لم يذكر ممكن بفضل التعليل الوارد في الجميع الذي يشمل جميع أهل الذمّة إلّا إذا كانت المرأة ممّن تنتهي إذا نهيت .
والرواية موثقة ، لكون عبّاد بن صهيب عامّي وثّقه النجاشي وذكر الشيخ الطوسي أيضاً أنّه عامّي ، والرواية قابلة للاستناد .
الثالث : ما يدلّ على الجواز بلا تعليل
وبمعناه روايات :
1 - ما رواه النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » . « 1 » والأصحاب يعملون بروايات النوفلي والسكوني وهما ثقتان .
2 - روى في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد وهو ثقة عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة » ، وقال : « ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ، ولا ينزل المسلم على المسلم إلّا بإذنه » . « 2 »
والمجموع صالح لتخصيص الآية الكريمة : (
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
) وإن كان تخصيص الذكر الحكيم بالخبر الواحد ، مشكل ، لكن عرفت تضافر الروايات ولكن يجب الاقتصار على الرؤوس والأيدي مع السواعد مع عدم التلذذ والريبة كما قيّده الأصحاب والرجوع في غيرها إلى العمومات كما لا يخفى .
هذا كلّه في الذميات ، وأمّا نساء أهل البوادي والقرى والسافرات من النساء المسلمات اللاتي لا ينتهين إذا نهين فهل يجوز النظر أخذاً بالتعليل بشرط عدم الريبة والتلذذ أو لا ؟ وجهان : أحوطهما الاجتناب .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 112 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 2 .