فتكون عدّتها خمسة وأربعين يوماً . والصحيحتان كافيتان في إثبات عموم المنزلة ، كما لا يخفى . ولأجل ذلك اعتمد عليهما المحقّق من بين روايات الباب .
الثاني : تعليل الجواز في الروايات
بأنّهنّ لا ينتهين إذا نهين وقد جاءت في المقام روايات :
1 - روى الكليني عن ابن محبوب ، عن عبّاد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون » . « 1 »
وتذكير الضمير للتجوّز والتغليب أو تطرّق التصحيف إلى الرواية : والصحيح كما في الجواهر : « لأنّهنّ إذا نهين لا ينتهين » ويوافقه لفظ « علل الشرائع » كما سيوافيك .
والمراد من « العلوج » هو الكافر كما في المجمع وغيره من كتب اللغة .
2 - ورواه في الفقيه بتغيير يسير « والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمّة والعلوج » . « 2 »
وما في الوسائل من أنّ المنقول في الفقيه متّحد مع ما في الكافي غير تامّ لما عرفت .
3 - ورواه في العلل بنحو آخر وهو « وأهل السواد من أهل الذمّة لأنّهن إذا نهين لا ينتهين » . « 3 »
والنقل الأوّل سؤال عن مطلق أهل الذمّة ، والثاني يخصه لأهل البوادي من
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 113 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 وعبّاد بن صهيب ، وثّقه النجاشي .
( 2 ) الفقيه : 3 / 144 ح 1438 ، باب النوادر .
( 3 ) العلل : الباب 265 ، الحديث 1 .