أولياء العقد يقع الكلام في أُمور :
الأمر الأوّل : في ولاية الأب والجدّ
المشهور أنّه لا ولاية لغير الأب ، والجدّ للأب ، وإن علا ، وقد خالف ابن أبي عقيل ، ولم يذكر لغير الأب ، ولاية كما خالف ابن الجنيد ، فقد أثبت للأُمّ وأبيها ولاية وأنّهما يقومان مقام الأب وآبائه « 1 » كما خالف الشيخ فأثبت للأخ الاستئذان وإن لم تكن له ولاية ، قال في الخلاف : إذا اجتمع أخ لأب وأُمّ ، مع أخ لأب كان الأخ للأب وللأُمّ متقدّماً في الاستئذان عندنا وإن لم تكن له ولاية ، ثمّ نقل عن أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه : الولاية له . هذا ما لدى الخاصة . « 2 »
وأمّا العامة : فقد قال مالك بولاية الإخوة بعد الآباء وقبل العمومة ، فالأولياء عنده الآباء والإخوة والعمومة والمولى والسلطان .
وعند غيره فالولاية للأب ، ثمّ لابنها وابنه ثمّ لأخيها لأبيها وأُمّها ، أو للأب فقط ثمّ العمومة ثمّ المولى المنعِم ثمّ السلطان . وسيوافيك الكلام في ولاية الأب والجدّ .
وعلى ذلك فالمخالف لفتوى المشهور القديمان من الفقهاء ، فقد قال الأوّل بالضيق وعدم ولاية غير الأب ، وقال الثاني : بالسعة وأنّ الأُمّ تقوم مقام الأب وقد ذكر خلافهما في المختلف « 3 » فلاحظ .
هامش
( 1 ) المختلف : 87 ، كتاب النكاح .
( 2 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 24 .
( 3 ) المختلف : 87 ، الفصل الثاني ، في العقد وأوليائه .