وتدل على مشروعية المضاربة في الإسلام - مضافا إلى السيرة العملية بين المسلمين الحاكية عن مشروعيّتها - روايات متضافرة حولها وحول شروطها وأحكامها نذكر منها ما يلي :
روى محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به ، فخرج قال : « يضمن المال والربح بينهما » « 1 » .
وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : « له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلّا أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال » « 2 » إلى غير ذلك من الروايات .
ثم إنّ البحث عن المضاربة يقع في فصول خمسة :
الأول : في عقد المضاربة وأحكامه .
الثاني : في المتعاقدين وشرائطهما .
الثالث : في مال القراض وشروطه .
الرابع : في الربح الحاصل منها .
الخامس : في اللواحق .
وإليك البحث عن الجميع واحدا بعد الآخر .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 13 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ولاحظ بقية أحاديث الباب .
( 2 ) - الوسائل : 13 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ولاحظ بقية أحاديث الباب .