2 - ليس للمالك طلب الربح من العامل إذا لم يربح ، وهذا بخلاف الربا فله - حسب القوانين العرفية - طلبه من المقترض ربحت التجارة أم لم تربح .
3 - ليس الربح مضمونا في المضاربة ولكنّه مضمون في الربا للمقرض .
4 - إنّ مقدار الربح - على فرض حصوله - غير معلوم في المضاربة وإنّما المعلوم هو حصة كل واحد من الربح بعد حصوله ، بكونه أنصافا أو أثلاثا أو أرباعا وهذا بخلاف الربا ، فإنّ مقدار الربح معيّن حقيقة ، حتى ولو قال : لي ثلاثة بالمائة من المال ، فإنّه عبارة أخرى عن قوله : أقرضتك ألف دينار على أن تدفع لي كل شهر ثلاثين دينارا .
5 - إنّ مقدار الربح في الربا ينسب إلى رأس المال فيقال ثلاثة بالمائة للدائن في كل شهر ، ولكنّه في المضاربة ينسب إلى نفس الربح الحاصل بسعي العامل ، كنصف الربح وثلثه وربعه .
6 - ليس للعامل التواني وترك التجارة في المضاربة وهذا بخلاف باب الاقتراض فله ترك التجارة وصرف المال في عمارة البيت أو في عرسه وعرس بنته .
7 - إنّ المال - في المضاربة - بيد العامل أمانة ، وهذا بخلاف ما في يد المقترض فإنّه حسب القوانين العرفية يملكه بضمان ردّ المثل في رأس السنة مثلا .
فمن خلط المضاربة بالربا المحرّم ، لم يدرس حقيقتهما ، وسمعنا من بعض من يدّعي الفضل والمعرفة بالحقوق الإسلامية والعالمية - عندما كنّا عضوا لمجلس الخبراء لتدوين الدستور للجمهورية الإسلامية - أنّهما يرتضعان من لبن واحد .
يريد بذلك الإطاحة لها ونفيها كنفي الربا .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 8
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨