في إيصاء الأب والجد بالمضاربة بمال المولّى عليه :
الفرق بين المسألتين واضح جدّا فإنّ القائم بالمضاربة في السابقة إمّا الأب والجد لأجل الولاية ، أو الوصي لأجل الوصاية التوأمة مع المصلحة والغبطة ، وأمّا المقام فالولي يوصي بالمضاربة بالمال . وله صور نذكرها إجمالا لتحصل الإحاطة بها « 1 » .
وإليك صور المسألة :
1 - الإيصاء بمال المولّى عليه الموجود أو ما يرثه :
إنّ الإيصاء في مورد المولّى عليه تارة يتعلّق بالمال الموجود له ، كما إذا ورثه من أمّه أو وهبه شخص أو غير ذلك ، أو بالمال الذي يرثه من جانب الوليّ ، وعلى كلا التقديرين فتارة ينتهي أمد الوصاية ببلوغ المولّى عليه ، أو يعم ما بعد البلوغ وعلى جميع التقادير ، تارة يتعلّق الإيصاء بإجراء عقد المضاربة ، وأخرى بالاتّجار بماله ، الذي يعبّر عن الأوّل بشرط الفعل وعن الآخر ، بشرط النتيجة .
ثم المضارب على جميع التقادير إمّا أن يكون نفس الموصي أو غيره ، والإيصاء تارة يكون مع تعيين الحصة من الربح ، وأخرى مع إيكاله إلى غيره ، هذه هي الصور المتصورة في الإيصاء بمال المولّى عليه وإذا ضربنا بعضها في بعض ، ربّما تبلغ اثنتين وثلاثين صورة .
2 - الإيصاء بالمال الذي يرثه الكبير :
إنّ الايصاء بمال الكبير الذي يرثه منه ، تارة يكون بشكل الإيصاء بعقد المضاربة ، وأخرى بالاتّجار والفرق بينهما عند السيد الطباطبائي وغيره ، أنّ
هامش
( 1 ) - والمسألة معنونة في الجواهر في كتاب الوصية : 28 / 294 - 298 .