نفعاً .
وأورد عليه المحقّق بأنّ زيد المشهود له إنّما يأخذ المال من يد الوارثين الشاهدين فالمشهود له يكون مدّعياً وغيره منكراً فكيف تقبل شهادة المنكر على المدّعي .
الثانية : في شهادة الواحد على الرجوع
إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد بالرجوع وأنّه أوصى لعمرو .
قال المحقّق : كان لعمرو أن يحلف مع شاهده لأنّها شهادة منفردة لا تعارض الأُولى .
وحاصله : أنّ قول الشاهد العادل تارة يعارض مفاد البيّنة كما إذ قال الشاهد : رجع عن الوصية وقالت البيّنة : لم ترجع فتقدم البيّنة على قول الشاهد مع يمين المدّعي ، وأُخرى لا يكون معارضاً كما في المقام ، فإنّ الشاهد العادل ، لا يُنكر صحّة الوصية الأُولى بل يدّعي رجوعه عن وصيته في ظرفها ويقول : إنّه عدل عنها في ظرف كذا ففي مثله بما أنّه لا يعارض البيّنة يقبل قوله مع يمين المدّعي .
الثالثة : الشهادة على الرجوع عن إحدى الوصيتين
لو أوصى بوصيّتين منفردتين فشهد آخران ، أنّه رجع عن إحداهما فروى المحقّق عن الشيخ أنّه قال : لا يقبل لعدم التعيين . « 1 »
قال الشيخ : إذا شهد شاهدان أنّه أوصى بثلث ماله لزيد ، وشهد وارثان أنّه
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 146 .