تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
انفتاح باب العلم فيه . إنّما الكلام في سائر الأُصول الكلامية التي ابتكرها الشيخ المفيد وتلاميذه وصار مذهباً للشيعة الإمامية عبر القرون وتعد اليوم من الضروريات ، كعصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر قبل البعثة وبعدها وعدم سهو النبيّ وما أشبههما فالظاهر أنّ المخالفة فيها إذا كان عن اجتهاد وتقليد غير قادحة لأنّ أصل العصمة على وجه الإجمال وإن كان من ضروريات الدين ، لكن سعتها لما قبل البعثة من الصغائر ليست كذلك فالقائل بعدمها مخطئ ، لكن ليس بفاسق حتّى لا تقبل شهادته . وبالجملة القادح في قبول الشهادة في مورد الأُصول ، هو المخالفة مع ضروريات الدين أو المذهب الإمامي ، بحيث تعدّ المخالفة تقاعساً في طلب الحقّ ، وتقصيراً في الاجتهاد ، وأمّا غيرهما ، فالمخالف مخطئ لا فاسق . وأمّا الفروع فقد استثنى المحقّق مخالف الإجماع وكان عليه أن يقسم الفروع إلى أقسام أربعة : 1 - ما هو من ضروريات الدين ، كوجوب الصلاة والزكاة والحجّ . 2 ما هو من ضروريات المذهب كحلّية المتعة ، وبطلان العول والتعصيب ، وجواز الوصية للوارث ، ومسح الرجلين وغيرهما . 3 ما هو من ضروريات الفقه ، كحرمة وطء الحائض . 4 مسائل فقهية اضطربت الآراء فيها ، وربّما يكون أحد الآراء مشهوراً . والذي لا يقدح في العدالة هو القسم الأخير ، فمن أفتى بشيء يخالف الحكم المشهور مخطئ وليس بفاسق ، والإجماع الذي ذكره المحقّق يرجع إلى أحد الأُمور الثلاثة .

المسألة الثانية : في شهادة القاذف

لا شكّ في انّه لا تقبل شهادة القاذف إذا لم يلاعن ، أو لم يُقم البيّنة أو لم يقرّ