المشكوك بالذات وعلى ضوء ذلك فيجري الاستصحاب في جانب المجهول ، دون المعلوم فتجري أصالة بقائه على كفره إلى حال موت مورّثه ويكفي ذلك في الحجب من الإرث وشمول قوله : « لا يرث الكافر المسلم » « 1 » . أو « لا يرث المشرك المسلم » . 2 أو « لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين » . 3 على المورد .
وأورد عليه صاحب الجواهر بوجهين :
1 - انّ استصحاب البقاء على دينه ، لا يفيد تأخّر المدّعى به ( الإسلام ) عن الحادث الآخر المعلوم تاريخه .
2 - انّ ذلك يقتضي عدم الحكم بإسلامه قبل موت الأب وذلك لا يكفي في نفي الإرث المقتضي له نفس الولدية ، وذلك لأنّ الكفر مانع ، وليس الإسلام شرطاً حتّى يكفي عدم تحقّق الشرط .
يلاحظ على الأوّل : أنّ الأثر ( الحجب ) مترتّب على كفر الوارث حين موت المورّث وهو محرز بالاستصحاب ، من دون حاجة إلى إثبات تأخّر الإسلام عن موت المورِّث .
وأمّا الثاني الذي حاصله : « أنّ الإسلام ليس شرطاً في التوريث حتّى يحتاج إلى الإحراز بل الكفر مانع بعد وجود المقتضي وهو الولدية ، ويكفي فيه عدم احرازه » فيردّه أنّ الحاجب محرز بالاستصحاب فكيف نتوقّف في حرمانه ؟ !
نعم هنا إشكال وهو أنّ الأثر ( الحجب ) ليس مترتّباً على كفر الوارث حين موت المورّث بل هو مترتّب على موت المورِّث عن وارث كافر وهو لا يثبت بالأصل . لكن الإجابة عنه واضحة بعد الإحاطة بكلمات المشايخ ، وهو أنّه إذا كان موضوع الأثر من اللوازم البيّنة للمستصحب ، بحيث يراه العرف نفسه وإن كان غيره عقلًا يثبت به ، ذلك اللازم البيّن كما في المقام فإنّ موت المورِّث عن وارث
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : الجزء 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 ، 5 ، 7 .