المحقّق : « تُوصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين » أي اليقين بكونه مقرّاً أو منكراً .
وجهه : انّ اشارته قائمة مقام اللفظ لغير ذوي الآفة ولا يصحّ القضاء في غير ذوي الآفة إلّا بعد القطع بالمراد من كلامهم ولا يكفي الظنّ به والمقصود من القطع بالمراد ، هو المراد الاستعمالي منه ، لا المراد الجديّ إذ ليس للّفظ دور ، سوى الدلالة على المراد الاستعمالي ، لا المراد الجدّي إذ الوقوف عليه على عاتق سائر الأُصول والقرائن ولذلك ذهبنا في الأُصول عند البحث عن حجّية الظواهر إلى أنّ دلالتها على المراد الاستعمالي قطعية لا ظنيّة والمجمل والمتشابه خارجان موضوعاً عن الظواهر والتفصيل في محلّه . وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده صاحب الجواهر من إلحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفى بالظن بالمراد منه . « 1 »
قال المحقّق : « ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين » وما ذكره مبنيّ على أنّ الترجمة من باب الشهادة لكن متلقّى العرف غير ذلك بل يراه نقلًا لكلام الغير فيعتبر أن يكون عارفاً بلسانه وثقة كالوسائط الواردة في أسانيد الحديث . نعم لا يكون قول المترجم حجّة إلّا إذا ادّعى القطع بالمراد من الإشارة .
الجواب بلا أدري ولا أعلم
إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » وهو بظاهره قسم رابع من الجواب ، ليس إقراراً ولا إنكاراً ولا سكوتاً بل يدّعي عدم العلم بصحّة ما يدّعيه المدّعي .
وأمّا الأقوال فلا تتجاوز عن أربعة :
1 - إنّه منكر ويحلف بعدم العلم يظهر من المحقّق الأردبيلي ، حيث
هامش
( 1 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 211 .