من غير أن يعلم الشاهد .
ب : هل يكفي في التعديل والجرح الإطلاق أو لا بدّ من التفسير ؟
ج : يفتقر التعديل إلى المعرفة الباطنة المتقادمة .
د : لا يفتقر الجرح إلى تقادم المعرفة .
أمّا الأوّل : فينبغي أن يكون سرّاً ، من غير اطّلاع الشاهد ، لأنّه يكون أبعد من التهمة إذ لو كان التحقيق بحضوره ، أو مع اطّلاعه ربّما توقف المزكّي أو الجارح عن بيان الواقع فربّما يزكي خوفاً أو حياء ، بخلاف ما إذا كان بعيداً عن حضوره أو اطّلاعه .
قال الشيخ : ويكون المسألة عنه سرّاً لأنّه ليس المقصود هتك الشهود ، فإذا كان جهراً ربّما انكشف عليه ما يُفتضح به ، ولأنّه إذا كان جهراً ربّما توقّف المزكّي عن ذكر ما يعرفه فيه حياء ، ومراعاة حقّ ، ولأنّه قد يخاف المشهود عليه . . . . « 1 »
وأمّا الثاني : فالأقوال فيه خمسة :
1 - ما نسب إلى المشهور من كفاية الإطلاق في العدالة ولزوم التفسير في الجرح .
2 - من لزوم التفسير في كلا الأمرين وهو خيرة الشهيد في المسالك .
3 - من كفاية الإطلاق فيهما واستحسنه الشهيد الثاني فيما إذا كان المزكّي مقلّداً للحاكم أو موافقاً معه في أسباب الفسق وكفاية الإطلاق أيضاً خيرة الجواهر .
4 - يلزم التفسير في التعديل دون الجرح على خلاف ما هو المشهور نسبه في المسالك إلى العلّامة .
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 107 .