الثانية : ما يدلّ على أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان يقضي بالمعايير العلمية الطبّية والنفسية التي تورث العلم للقاضي ولكلّ من قام بهذا النوع من العمل ونأتي منها ما يلي :
1 - ما رواه الشيخ عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : كان لرجل على عهد عليّ عليه السلام جاريتان فولدت إحداهما ابناً والأُخرى بنتاً ، فعمدت صاحبة البنت فوضعت بنتها في المهد الّذي فيه الابن وأخذت ابنها فقالت صاحبة البنت : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني فتحاكما إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر أن يوزن لبنهما وقال : أيّتهما كانت أثقل لبناً فالابن لها . « 1 »
2 - ما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا 2 أمير المؤمنين عليه السلام : قال أبو جعفر عليه السلام : تُوفّي رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وخلّف ابناً وعبداً ، فادّعى كلّ واحد منهما أنّه الابن وأنّ الآخر عبد له ، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فتحاكما إليه ، فأمر عليه السلام أن يثقب في حائط المسجد ثقبين ، ثمّ أمر كلّ واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا ، ثمّ قال : « يا قنبر جرِّد السّيف » وأشار إليه : « لا تفعل ما آمرك به » ثمّ قال : « اضرب عنق العبد » ، فنحّى العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للآخر : « أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك » .
3 - روى الكليني بسند صحيح عن أبي الصبّاح الكناني 3 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أتى عمر بامرأة قد تزوّجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت ، وتشاهدوا عليها ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمرّ بها على عليّ عليه السلام فقالت : يا ابن عمّ رسول الله عليه السلام إنّ لي حجّة ، قال : « هاتي حجّتك » ، فدفعت إليه كتاباً فقرأه ، فقال : « هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوّجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها ، ردّوا المرأة » فلمّا كان من الغد دعا بصبيان أتراب
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 و 9 .
( 2 ) 3 وفي السند محمد بن علي والمراد منه محمد بن علي بن مهزيار الثقة وليس فيه اي إرسال .