أولى . « 1 »
4 - 1 اختار السيد الأُستاذ قدّس سرّه في التحرير جواز عمل القاضي بالعلم في المجالين : حقوق الله وحقوق الناس مثل عمله إذا قامت البيّنة أو أقرّ الخصم ، غير أنّ عمله في حقوق الناس يتوقّف على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً « 2 » ولكنّ القيد ليس تفصيلًا في المسألة ؛ إذ المطالبة هو الشرط مطلقاً في حقّ الناس سواء ثبت بالعلم أو بالبيّنة والإقرار ، فما لا يطالب صاحب الحقّ لا يحكم به القاضي .
فهذا أربعة عشر نصّاً من الأصحاب يعرّف موقف الأصحاب من المسألة ويحصل من الإمعان فيها أنّ الأقوال عندهم تناهى ستة :
1 - القول بالمنع ، كما عن ابن الجنيد .
2 - الجواز مطلقاً ، كما عليه الأكثر .
3 - يجوز في حقوق الناس دون حقوق الله .
4 - عكس الثالث وهو خيرة ابن الجنيد في الأحمدي حسب ما عرفت .
5 - الفرق بين كون القاضي مأموناً وعدمه فيقضي في الأوّل دون الثاني .
6 - الفرق بين الحدود وغيرها فلا يقضي في الأوّل بعلمه وهو خيرة الشيخ في موضع من المبسوط وهو غير القول الثالث ؛ لأنّه يفرق بين حقّ الناس وحقّ الله ، فيقضي في الأوّل دون الثاني وهذا يفرق بين الحدود وإن كان حقّ الناس وغيرها وعلى هذا لا يعمل بعلمه في القصاص وحدّ القذف ؛ لأنّهما وإن كانا من حقوق الناس ، لأنّهما من الحدود .
هامش
( 1 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 398 . ما نسبه إلى ابن إدريس لا ينطبق على ما نقلناه عن السرائر فلاحظ .
( 2 ) الإمام الخميني : التحرير : 2 / 408 .