تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المدّعى عليه على كلّ حال وفي تلك القضية حكم بعلمه ولم يحتج إلى بيّنة ولا يمين على صحّة دعوى ولا إنكار ، إلّا أن تقوم بيّنةً تمنع من استمرار العلم فيحكم بمقتضاه . « 1 » 7 - قال ابن البرّاج : « وإذا ترافع خصمان إلى الحاكم فادّعى أحدهما على الآخر حقّاً فأنكر وعلم الحاكم صدق المدّعي فيما طالبه ، مثل أن يكون ما عليه ، يعلمه الحاكم أو قصاص أو ما أشبه ذلك ، كان له أن يحكم بعلمه ، ثمّ نقل عن المخالفين بأنّهم يعيبوننا بالقول بعلم القاضي بعلمه ، مع أنّهم يجوزونه في موارد ثلاثة : أأن يحكم في الجرح بعلمه وأن تهدى البيّنة على عدالة الشاهد . ب إذا طلّق زوجته بحضرته ثلاثاً ثمّ جحد الطلاق كان القول قوله مع يمينه فيعمل بعلمه . ج إذا عتق الرجل عبده بحضرته ثمّ جحد ، ولا يعتمد بيمين المنكر » . « 2 » 8 - وقال ابن حمزة : « ويجوز للحاكم المأمون الحكم بعلمه في حقوق الناس وللإمام في جميع الحقوق » . « 3 » 9 - قال ابن إدريس : عندنا للحاكم أن يقضي بعلمه في جميع الأشياء ؛ لأنّه لو لم يقض بعلمه أفضى إلى إيقاف الأحكام أو فسق الحكّام ، لأنّه إذا طلّق الرجل زوجته بحضرته ثلاثاً ثمّ جحد الطلاق كان القول قوله مع يمينه فإن حكم بغير علمه وهو استحلاف الزوج وتسليمها إليه فَسَقَ وإن لم يحكم وقف الحكم وهكذا إذا أعتق الرجل عبده بحضرته ثمّ جحد وإذا غصب من رجل ماله ثمّ جحد يفضي إلى ما قلناه . الحقوق ضربان : حقّ للآدميين ، وحق لله فإن ادّعى حقّاً لآدمي كالقصاص
هامش
( 1 ) أبو الصلاح ، الكافي : 445 . ( 2 ) ابن البراج ، المهذب : 2 / 587586 . ( 3 ) ابن حمزة : الوسيلة : 219 .