Skip to main content

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — Page 189

Contributors:

P.189
قال العلّامة في التحرير : ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضى له فيه نظر : ينشأ من كونه خصماً في حقّه ، كما في حقّ نفسه ومن أنّ كل قاض وليّ الأيتام » « 1 » وقال في الجواهر : « لا إشكال في عدم منع مثل ذلك الحكم لعدم اختصاص الولاية له ، وكذا شهادة الفقير أو حكومته بأنّ في مال زيد الزكاة مثلًا بل وكذا الكلام في مصرف الوقف من العلماء والعدول ونحوهم فإنّ ذلك ونحوه لا يمنع الحكومة ولا الشهادة لعموم أدلّة القبول . « 2 » والحاصل : أنّ الذي عليه العقلاء هو أنّه إذا كان الإنسان بشخصه مدّعياً وقاضياً فهذا ما لا يخضع عليه العقلاء ، بل يرجعون الواقعة إلى فرد ثالث لأنّهم يتّهمون القاضي بالتأثر عن الإنانيّة عن لا وعي ، وهذا بخلاف ما إذا كان مدّعياً نيابة بشخصيته ، وقاضياً بشخصه كما في موارد الولاية العامّة والخاصّة والوصاية ، ففي مثله يخضع العقلاء على قضائه وعلى ضوء هذا يتّضح حكم كثير ممّا ذكرنا من الصور أو جميعها ، فلاحظ . فتلخّص من دراسة الصور السبع أنّ الميزان هو أنّه إذا كان طرف النزاع فعلًا كما في الصورة الأُولى والثالثة ، أو كان في مظنّة دفع مغرم عن نفسه ، كما في الصورة الثانية فلا يصلح للقضاء ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك . * * *
Footnote
( 1 ) العلّامة الحلّي ، التحرير ، كتاب القضاء 181 . ( 2 ) الجواهر : 40 / 72 .