3 إذا جاز في الشهادة التي هي الأصل للقضاء يجوز في المقام .
4 - إنّ الجواز مقتضى الأصل والعمومات .
وعليه لو اتّفقا ينفذ وإلّا يوقف .
استند المانع إلى :
1 - أنّ الخلاف في مواقع الاجتهاد كثير وهو يؤدي إلى تعطيل الأحكام .
2 - أنّه تضييق لموارد الاجتهاد ولعلّه يريد أنّه تضييق لولاية القاضي ومخالف لاستقلاله .
3 - أنّهما إن صلحا للقضاء فلا معنى لاشتراط الاتّفاق وإلّا فلا معنى لتوليتهما .
الثالثة : في القضاء بين القولين
هو أنّ مورد النزاع غير منقح في كلامهم فإن كان النزاع في المنصوب الخاص كما هو الظاهر من كلام السيّد العاملي حيث قال : « فيرجعان إليه عليه السلام » فلا موضع للجدال ، لأنّ ولاية القاضي ضوء من ولاية الإمام ، فهي تتّبع كيفية الإفاضة فتارة يتولّى عنه على وجه الاستقلال وأُخرى على وجه التشريك وشرط الاتّفاق قال سبحانه : (
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
) ( ص / 39 ) . ولعلّ المفروض في كلام المحقق أيضاً هو هذه الصورة حيث قال : « لأنّ القضاء نيابة تتّبع اختيار المنوب » ومع هذا لا حاجة للاستدلال بالأوثقية أو التشبيه بالوكيلين أو الوصيين أو الشهادة . ولم أتحقق وجه التمسك بالأصل في المقام في كلام السيّد العاملي ، وأمّا العمومات فهي فرع وجود البيان من هذه الجهة .
كما أنّه لا يصلح للمنع قوله بأنّه يؤدي إلى تعطيل الأحكام ضرورة أنّه محدّد بما إذا لم يؤدّ إلى التعطيل ، أو قوله : إنّه إن صلح للقضاء فلا معنى للاشتراط ، لما عرفت من أنّها مفاضة منه فتتّبع كيفية الإفاضة .