الجواز لأنّ القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب . « 1 »
2 - قال العلّامة في القواعد : ولو اشترط اتّفاقهما في حكم فالأقرب الجواز . « 2 »
3 - وقال فخر المحققين في شرحه : وجه القرب أنّه أضبط ولجوازه في الشهادة وهي الأصل وأنّهما كالوليين والوصيين ويحتمل عدمه لأنّ الخلاف في مواقع الاجتهاد كثير وهو يؤدي إلى تعطيل الحكم فيبقى أكثر الخصومات غير مفصولة ، والأقرب عندي هو الأوّل . 3
4 - وقال العلّامة في الإرشاد : ولو شرط اتّفاقهما في كلّ حكم لم يجز . 4
5 - وقال الشهيد : ولو شرط اتّفاقهما في الأحكام ففيه نظر من تضييق موارد الاجتهاد ، ومن أنّه أوثق في الحكم عندنا لأنّ المصيب واحد . 5
6 - وقال الشهيد الثاني : فإن شرط عليهما الاجتماع على الحكم الواحد ففي جوازه وجهان :
أحدهما : العدم لأنّ الخلاف في مواقع الاجتهاد ممّا يكثر فيبقى الخصومات غير مفصولة .
والثاني : وهو الذي اختاره العلّامة وولده ، الجواز لأنّه أضبط وأوثق في الحكم خصوصاً عندنا من أنّ المصيب فيه واحد . وعلى هذا فإن اختلف اجتهادهما في المسألة وقف الحكم وإنّما ينفذان ما يتفق فيه اجتهادهما . 6
وقال السيّد العاملي : لا خلاف في جواز تعددهم بحسب اختلاف البلدان أو الأحكام أو الأزمان وإنّما الكلام فيما إذا اتّحد الحكم كأن يشترط اجتماعهما في حكم أي نوع من الأحكام أو الصنف أو كل حكم ، والمصنف ( العلّامة ) هنا
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 70 .
( 2 ) 2 و 3 الإيضاح في شرح القواعد : 4 / 300 .
( 3 ) 4 العلّامة الحلّي : إرشاد الأذهان : 2 / 139 .
( 4 ) 5 مكي العاملي ، الدروس الشرعيّة : 2 / 67 .
( 5 ) 6 زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 394 .