تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بينهما كان جائزاً بلا خلاف فإذا حكم بينهما لزم الحكم وليس لهما بعد ذلك خيار . « 1 » وقال في المبسوط : إذا ترافع نفسان إلى رجل من الرعيّة فرضيا به حكماً وسألاه أن يحكم لهما بينهما ، جاز وإنّما يجوز أن يرضيا بمن يصلح أن يلي القضاء وهو أن يكون من أهل العدالة والكمال والاجتهاد على ما شرحناه من صفة القاضي لأنّه رضي به قاضياً فأشبه قاضي الإمام . « 2 » وقال المحقق : ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعيّة فحكم لزمهما حكمه في كل الأحكام . « 3 » وقال ابن سعيد الحلي : وإن اختار الخصمان رجلًا يحكم بينهما وله شروط القضاء لزمه حكمه . « 4 » وقال العلامة : ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعيّة وحكم بينهما لزمهما حكمه . « 5 » وقال الأردبيلي : نعم لو تراضى الخصمان بواحد من الرعيّة أن يحكم بينهما بحكم الله ولم يكن مأذوناً ومنصوباً بخصوصه من الإمام ونائبه للحكم والقضاء ، وحكم بحكم موافق للحق ونفس الأمر ، بشرط اتصافه بشرائط الحكم غير الإذن من الاجتهاد والعدالة ، صحّ ذلك الحكم ومضى حكمه فيهما وليس لهما نقضه بعده ولا يشترط الرضاء بعد الحكم على المشهور ولا يجوز لهما خلاف ذلك وهذا إنّما يتصوّر في زمان الحضور وإمكان الاستئذان . لا حال الغيبة التي لا يمكن
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف ، كتاب القضاء ، المسألة 40 . ( 2 ) المبسوط : 8 / 164 . ( 3 ) النجفي : الجواهر ، ج 40 ، قسم المتن 23 . ( 4 ) ابن سعيد الحلّي : الجامع للشرائع ، 530 . ( 5 ) العلّامة الحلّي : إرشاد الأذهان : 2 / 138 ، ط النشر الإسلامي .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112 | الشيخ جعفر السبحاني