فنقول : إنّ للشروط تقسيمات :
1 - ما تتوقّف عليه صحّة الطلاق ككونها زوجة ، وما لا تتوقف عليه كقدوم زيد .
2 - ما يعلم المطلّق بوجوده عند الطلاق كتعليقه بكون هذا اليوم يوم الجمعة ، وأُخرى ما يشك في وجوده .
3 - ما يذكر في الصيغة تبرّكاً ، لا شرطاً وتعليقاً كمشيئته سبحانه ( إن شاء اللّه ) ، وما يذكر تعليقاً حقيقة .
ومورد البحث هو الشق الثاني من القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة وقد اتّفقت كلمة الإمامية ( « 1 » ) على بطلان المعلّق والدليل المهم هو النص والاجماع وإليك البيان :
الطلاق المعلّق باطل نصّاً واجماعاً :
دلّ النصّ عن أئمّة أهل البيت على بطلان الطلاق المعلّق ، ويكفي في ذلك ما رواه بكير بن أعين عنهم ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : ليس الطلاق إلّا أن يقول الزوج لها وهي طاهرة من غير جماع : أنتِ طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكل ما سوى ذلك فهي ملغى ( « 2 » ) .
فأيّ تصريح أولى من قوله : « وكل ما سوى ذلك فهي ملغى » مع شيوع الطلاق المعلّق خصوصاً قسم الحلف في أعصارهم .
وإذا أُضيف إلى ذلك ما روي عنهم ( عليهم السلام ) في بطلان الحلف بالطلاق لاتّضح الحكم بأجلى وضوح لأنّ الحلف به قسم من أقسام المعلّق ، فليس بطلانه
هامش
( 1 ) . الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الطلاق ، المسألة 40 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 16 ، الحديث 1 .