نعم ربّما استدلّ ببعض الوجوه العقلية على البطلان وهي ليست تامّة عندنا نظير :
أ - أنّ الطلاق المعلّق من قبيل تفكيك المنشأ عن الانشاء ، لأنّ المفروض عدم وقوعه قبل الشرط ، فيلزم تفكيك المنشأ عن الانشاء .
وأنت خبير بعدم استقامة الدليل ، فإنّ المنشأ بعد الانشاء محقّق من غير فرق بين المنجّز والمعلّق ، غير أنّ المنشأ تارة يكون منجّزاً وأُخرى معلّقاً ، وفائدة الانشاء أنّه لو وقع المعلّق عليه لا يحتاج إلى انشاء جديد .
ب - ظاهر الأدلّة ترتّب الأثر على السبب فوراً ، فاشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه ، خلاف ظاهر الأدلّة .
يلاحظ عليه : أنّه ليس في الأدلّة ما يثبت ذلك ، فالوارد في الأدلّة هو لزوم الوفاء بالانشاء غير أنّ الوفاء يختلف حسب اختلاف مضمونه ، فالأولى الاستدلال بالنص والاجماع .
* * *
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 94
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٤