تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

الطلاق ثلاثاً دفعة أو دفعات في مجلس واحد

من المسائل التي أوجبت انغلاقاً وعنفاً في الحياة وانتهت إلى تمزيق الأُسرة وتقطيع صلات الأرحام في كثير من البلاد ، مسألة تصحيح الطلاق ثلاثاً دفعة واحدة ، بأن يقول : أنت طالق ثلاثاً ، أو يكرّره ثلاث دفعات ويقول في مجلس واحد : أنتِ طالق ، أنتِ طالق ، أنتِ طالق . وأنّها تحسب ثلاث تطليقات حقيقة وتحرم المطلّقة على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره . إنّ الطلاق عند أكثر أهل السنّة غير مشروط بشروط عائقة عن التسرّع إلى الطلاق ، ككونها غير حائض ، أو في غير طهر المواقعة ، أو لزوم حضور العدلين . فربّما يتغلّب الغيظ على الزوج ويأخذه الغضب فيطلّقها ثلاثاً في مجلس واحد ، ثمّ يندم على عمله ندامة شديدة تضيق عليه الأرض بما رحبت فيتطلّب المَخلَص عن أثره السيّئ ، ولا يجد عند أئمّة المذاهب الأربعة والدعاة إليها مخلصاً فيقعد ملوماً محسوراً ولا يزيده السؤال والفحص إلّا نفوراً عن الفقه والفتوى . نحن نعلم علماً قاطعاً بأنّ الإسلام دين سهل وسمح ، وليس فيه حرج وهذا يدفع الدعاة المخلصين إلى دراسة المسألة من جديد دراسة حرّة بعيدة عن أبحاث الجامدين الذين أغلقوا باب الاجتهاد في الأحكام الشرعية على وجوههم ، وعن أبحاث أصحاب الهوى الهدّامين الذين يريدون تجريد الأُمم عن الإسلام ، حتى ينظروا إلى المسألة ويتطلبوا حكمها من الكتاب والسنّة ، متجرّدين عن كلّ رأي مسبق فلعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمراً ، وربّما تفك العقدة ويجد المفتي مَخلصاً من