وصاغها في هيئة خاصّة من مادّة مخصوصة وهو أن يقول : « أنت طالق » وأقصى ما يمكن التجاوز عنه هو الاستغناء عن الإشارة بذكر اسمها أو وصفها ، وأمّا الطلاق بغير هذه المادّة ؛ فلا يجوز .
قال الشيخ في الخلاف : « صريح الطلاق لفظ واحد ، وهو قوله : أنت طالق ، أو هي طالق أو فلانة طالق ، مع مقارنة النيّة له . فإن تجرّد النيّة لم يقع به شيء ، والكنايات لا يقع بها شيء ؛ قارنتها نيّة أو لم تقارنها » ( « 1 » )
وهذا هو الوجه في ذهاب المشهور إلى عدم وقوعه بالكنايات مطلقاً ، أو بغير هذه المادّة ، ومع ذلك
نقل الاختلاف في عدّة صيغ
نشير إليها :
1 - إذا قال « أنتِ الطالِقُ »
إذا قال : « أنتِ الطالقُ أو طلاق أو من المطلَّقات ؛ لم يقع به خلافاً للشيخ في المبسوط حيث قال : « إنّه يقع إذا نوى » ( « 2 » ) وقال في الخلاف : « إذا قال لها : أنتِ الطلاقُ ؛ لم يكن صريحاً في الطلاق ولا كناية » . ( « 3 » )
استدلّ المانع كما عليه المحقّق في الشرائع : « بأنّه بعيد عن شبه الإنشاء باعتبار دلالته على المضيّ » .
يلاحظ عليه : بأنّ الجمل الاسميّة ربّما تكون آكد في الإنشاء ، حتّى قالوا : إنّ قول الوالد لولده : « ولدي يصلّي » آكد في طلبها من قوله : « صلّ يا ولد » . وإنّما المانع ؛ هو خروجه عن النصّ الذي رواه الأصحاب حيث حدّده النصّ بقوله :
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : المسألة 17 ، كتاب الطلاق : .
( 2 ) . المبسوط : 5 / 25 ، 26 ، كتاب الطلاق .
( 3 ) . الخلاف 4 : المسألة 21 ، كتاب الطلاق .