جميعهنّ إلّا التي سألته ، لأنّه عدل عن المواجهة إلى الكناية فعلم أنّه قصد غيرها ) . ( « 1 » )
وقال المفيد : فيمن له زوجة واحدة : « لو قال : أنت واومى إليها بعينها . . . فإذا فعل ذلك فقد بانت منه واحدة » . ( « 2 » )
ويستفاد منه حكم التعيين عند تعدد الزوجات .
ويظهر من الشيخ في المبسوط أنّه يصحّ الطلاق بلا تعيين غاية الأمر أنّه يجب عليه أن يعين بالقول أو بالفعل ، والأوّل كما إذا قال : اخترت تعيين الطلاق في هذه ، والثاني بأن يطأ واحدة منهما ( « 3 » ) . ونقل في الجواهر عن محكي المبسوط أنّه « يصحّ ويستخرج بالقرعة » ( « 4 » ) . وليس في المبسوط منه أثر .
وقال ابن إدريس عند بيان شرائط صحّة الطلاق : « ومنها تعيينها » . ( « 5 » )
ولا يخفى ؛ أنّ القول بالبطلان في هذه الصورة أولى منه في الصورة السابقة لعدم التعيين لا في اللفظ ولا في النيّة ، ومعه يشكّ في شمول الإطلاقات لمثل هذا النوع من الطلاق ، كما يشكّ في صحّته عند العقلاء ، وعلى ذلك ؛ فالمرجع هو الأصل على ما قرّر في الصورة السابقة .
نعم ؛ يعارضه الأصل الآخر ، وهو عدم شرطيّة التعيين في الضمير عند إجراء الصيغة ؛ بل يكفي التعيين بقيد القرعة ، أو باختيار نفسه .
إلّا أنّ الإشكال كلّه ؛ في وجود الشكّ في كون هذا الفرد من الطلاق داخلًا تحت الإطلاقات ورائجاً بين العقلاء .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / المسألة 16 ، كتاب الطلاق .
( 2 ) . المقنعة : 525 .
( 3 ) . المبسوط : 5 / 26 .
( 4 ) . السرائر : 2 / 665 .
( 5 ) . السرائر : 2 / 665 .