3 - إذا قال : « هل طلَّقت فلانة ، فقال : نعم » :
إذا سئل الزوج ؛ بأنّه هل طلق امرأته فصدّقه ، وقال : « نعم » ، فهل يقع به الطلاق أو لا ؟ بل هو حكاية عن الطلاق ، فلو لم يطلقها قبل التصديق جامعاً للشرائط ؛ لا يكون التصديق طلاقاً وإن حضر العدلان .
قال الشيخ في النهاية : « فإن قيل للرجل : هل طلَّقت فلانة ؟ فقال : نعم ، كان الطلاق واقعاً » . ( « 1 » )
وقال ابن حمزة : « وما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء : » وعدّ من جملتها « قوله : « نعم إذا قيل له : طلَّقت فلانة » . ( « 2 » )
وقال ابن إدريس : « فإن قيل للرجل : هل طلَّقت فلانة ، فقال : نعم ، كان ذلك إقراراً منه بطلاق شرعيّ » . ( « 3 » )
وقال ابن البرّاج : « قال إذا قيل لرجل : هل طلَّقت زوجتك فلانة ؟ فقال : نعم ، كان طلاقه واقعاً » . ( « 4 » )
ولا يخفى ؛ أنّ محلّ البحث هو وقوع الطلاق بقوله : « نعم » ، وأمّا حكم الإقرار ؛ فيحكم عليه بطلاق سابق قبل الإقرار ظاهراً . إذا عرفت ذلك فاعلم ؛ أنّ ما هو صريح في وقوع الطلاق به : رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السلام ) في الرجل يقال له : أطلّقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قال : « قد طلَّقها حينئذ » . ( « 5 » ) والاعتماد عليها مشكل ؛ لكونه مخالفاً لصحيحة محمّد بن مسلم . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) . النهاية : 518 .
( 2 ) . الوسيلة : 324 .
( 3 ) . السرائر 676 : 2 .
( 4 ) . المهذّب : 2 / 278 و 296 .
( 5 ) . الوسائل 15 : الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 6 ، 3 .
( 6 ) . الوسائل 15 : الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 6 ، 3 .