4 - إذا عقدها ودخل بها وكان جاهلًا بالتحريم فحملت .
فيقع الكلام في جميع الصور في وجوب العدّة الثانية وعدمه .
أمّا الأولى : فلا شك انّها في عدّة الأوّل ، ومجرّد العقد الباطل لا يقطعها ولا يكون العقد الباطل سبباً للعدّة كما لا يخفى .
وأمّا الثانية : فالمشهور انّه لا عدّة لماءِ زان ، سواء حملت منه أو لم تحمل إذ لا حرمة له ، هذا وقد قدمنا الكلام في ذلك ، وقلنا إنّ الأحوط استبراؤها من ماء الزنا وقدّمنا ما يدلّ على ذلك ( « 1 » ) وهذا القول وإن كان غير مشهور ، لكن مال إليه صاحب المسالك واختاره في الحدائق : وهو المطابق للاحتياط المطلوب في باب النكاح وأمّا كيفية اعتدادها فيعلم ممّا يأتي .
وأمّا الثالثة : أعني : ما إذا دخل بها جاهلًا ولم تحمل ، فيكون الدخول عندئذ شبهة وهو دخول صحيح لا ينفك عن العدّة ، إنّما الكلام في تداخل العدّتين وعدمه .
فقال المحقق : أتمت عدّة الأولى لأنّها أسبق واستأنفت للثاني على أشهر الروايتين .
والظاهر من الخلاف كونه المشهور حيث قال : « كل موضع تجتمع على المرأة عدّتان فانّهما لا تتداخلان بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال ، وروى ذلك عن علي ( عليه السلام ) وعمر وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال الشافعي ، وذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابه إلى انّهما تتداخلان وتعتدّ عدّة واحدة منهما معاً - دليلنا - إجماع الفرقة ، وأيضاً فقد ثبت وجوب العدّتين عليها ، وتداخلهما يحتاج إلى دليل ، وروى
هامش
( 1 ) . فلاحظ الوسائل ج 15 : الباب 44 من أبواب العدّة ، الحديث 1 و 2 .