الأُم محتاجة ، والثاني على ما إذا كانت محتاجة .
والجمع الأوّل لا بأس به ، لولا أنّ تقييد الرواية الأولى مشكل ، لأنّ الإمام بصدد بيان وظيفة السائل في الواقعة وليس في مقام ضرب القانون حتى يجوز تأخير قيده وسائر خصوصياته ولو كان الانفاق واجباً من مال الولد ، لما صح له تركه .
والحمل على الاستحباب أولى من الطرح ، وأمّا الجمع الثاني ، فهو وإن كان جمعاً تبرعيّاً لكنّه غير بعيد بالنسبة إلى قوله سبحانه : (
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
) فتأمّل .
وأمّا ما رواه السكوني ( « 1 » ) ، فهو شاذ لم يعمل به أحد وتأويله بدفعه من نصيب الولد ، خلاف ظاهر الرواية فانّ صريحها دفع المؤنة من سهام الجميع .
الرابعة : في المتزوّجة في العدّة
اتفق النص والفتوى على انّ التزويج في العدة غير صحيح . ولم يخالف فيه أحد وقد قال سبحانه : (
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
) ( « 2 » ) فانّ تحريم العزم على إجراء الصيغة ، يدل على حرمة نفس العقد فضلًا عن الآثار المترتبة عليه . ( « 3 » ) والمقصود في المقام لواحق المسألة ، أعني : ما تمس بالعدة : وهي :
1 - إذا عقدها ولم يدخل بها .
2 - إذا عقدها ودخل بها عالماً بالتحريم .
3 - إذا عقدها ودخل بها وكان جاهلًا بالتحريم ولم تحمل .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 10 من أبواب النفقات ، الحديث 2 .
( 2 ) . البقرة : 235 .
( 3 ) . الجواهر : 29 / 428 - 436 .