ذلك فانّ عليها الحدّ حد الزّاني ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئاً ، وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثمّ قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحدّ وفرّق بينهما وتعتد ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة » . ( « 1 » )
ثمّ انّ صريح تلك الروايات ، هو عدم تداخل جزء من العدّة الثانية في العدّة الأولى ، بل تجب عليها اكمال العدّة الأولى ثمّ استئناف العدّة الثانية كما هو ظاهر صحيح الحلبي وابن مسلم وخبر ابن بشير النبال .
ومنها : ما يدلّ على عدم التعدد ولا يتجاوز عن أربع :
منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها قال : « يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » . ( « 2 » )
لكن الظاهر من الرواية هو كفاية عدّة واحدة ، بمعنى عدم تأثير الثاني أصلًا ، مع فرض عروضه في أثناء العدّة الأولى .
وأمّا القول باشتراك العدّتين فيما بقي من العدّة الأولى ، واختصاص ما بقي من العدّة الثانية للثاني ، فخارج عن مفاد الروايات جميعاً فهي بين التعدّد الكامل والوحدة الكاملة .
وربما يستدل للاتحاد بوجوه عقلية واهية لا يليق بالبحث ، من ظهور أدلّة العدد في اتصال العدّة بالسبب أو ما يقوم مقامه كبلوغ الخبر من الوفاة والمفروض أنّ الزمان غير قابل للتعدد ، فلا محيص عن التداخل . وأنّ الغرض هو الاستبراء وقد حصل بالعدّة الأولى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 9 و 18 ولعلّ هذه الرواية نفس التاسعة .
( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 11 . لاحظ الحديث 12 من هذا الباب والحديث 2 و 7 من الباب 16 .