ويدل على الأوّل ، حديث أبي الصباح الكنائي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا ( « 1 » ) ويقابله حديثه الآخر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها . ( « 2 » )
وأُجيب عن الثاني بأنّ في سنده : محمد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة والضعيف .
يلاحظ عليه : أنّه ورد في سند كلا الحديثين .
وربما يجمع بين الروايتين بوجهين :
1 - لا منافاة بين الروايتين لأنّ عدم الانفاق من مال الزوج كما هو مضمون الرواية الأولى ، لا ينافي لزومه من مال الولد . كما هو مضمون الرواية الثانية .
وأورد عليه في الجواهر بأنّه مناف لما هو المصرّح في صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ، ينفق عليها من مالها . ( « 3 » ) من لزوم الانفاق من مال نفسها .
يلاحظ عليه : أنّ الكلام في الحامل والنفي الوارد في صحيح ابن مسلم مطلق يحمل على الحائل ، ولا منافاة بين كون نفقتها من مالها في الحائل دون الحامل فهي من مال الولد .
2 - وجمع صاحب الحدائق ( « 4 » ) بين الروايتين ، بحمل الأولى على ما إذا لم تكن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب النفقات ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 10 من أبواب النفقات ، الحديث 1 .
( 3 ) . الجواهر 363 : 32 ولاحظ : الوسائل ج 15 : الباب 9 من أبواب النفقات ، الحديث 6 . والاستدلال مبنيّ على فصل حرف النفي عن الفعل أي « لا ، ينفق عليها . . . »
( 4 ) . الحدائق : 25 / 118 .