الشرط الثالث : أن يكون بالعقد :
لا بالملك ولا بالإباحة فضلًا عن كون الوطء حراماً أو شبهة ولو بالعقد الفاسد لقوله سبحانه : (
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
) . ( « 1 » ) ومعنى الآية حتى تتزوّج زوجاً آخر ، ثمّ تنفصل عنه بالطلاق ، كل ذلك منفي في تلك الموارد .
الرابع : أن يكون العقد دائماً لا متعة :
ويدل عليه ظاهر الكتاب ، أعني : قوله سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها
) وليس في المتعة طلاق ، أضف إليه تضافر الروايات ، في عدم كفايته ( « 2 » ) ولا نطيل الكلام بنقلها .
والنتيجة : إذا استكملت الشرائط المزبورة ، يزول تحريم الثلاث ويكون الزوج الأوّل خاطباً من الخطاب .
* * *
هل التزويج أثناء الثلاثة هادم أو لا ؟
إذا تزوّجت المطلّقة أثناء الطلقات الثلاث بغير الزوج الأوّل ، فهل هو هادم ما دون الثلاث فتبقى معه على ثلاث تطليقات فكأنّه لم يطلّقها ، أو أنّها تبقي معه على ما بقي من الثلاث فتبقي بعد عودها إلى الأوّل على واحدة أو اثنتين .
المشهور هو الأوّل ، بل لم يعلم القائل بالثاني في الأصحاب وإن نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ، نعم يظهر التردد عن العلّامة في التحرير ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . البقرة : 230 .
( 2 ) . الوسائل 15 : الباب التاسع من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 3 ) . التحرير : كتاب الطلاق بحث المحلل : 57 .