الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
قد عرفت انّ الطلاق الثلاث ، مترتبة ( لا مرسلة كما عليه العامة ) يوجب حرمة المطلّقة حتى تنكح زوجاً غير المطلّق . من غير فرق بين المدخول بها أو لا ، وعلى الأوّل لا فرق بين العدّي وغيره ، كما لا فرق فيما إذا رجع في العدّة ، بين طلاقها بعد المواقعة أو بلا مواقعة .
وقد عرفت أنّ خلاف ابن بكير لا يقام له وزن
ويزول التحريم بشروط أربعة :
الشرط الأوّل : أن يكون بالغاً :
يشترط كون الزوج الثاني بالغاً فلا يكفي المراهق ولا الصبي . نعم يظهر من الشيخ في الخلاف كفاية الأوّل حيث قال : « إذا تزوّجت بمراهق قرب من البلوغ وينتشر عليه ويعرف لذة الجماع ودخل بها فإنّها تحلّ للأوّل ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : لا تحلّ للأوّل - دليلنا - قوله تعالى : ( لا
تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
) ولم يفصّل وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يذوق عسيلتها وهذا قد ذاق ولا يلزم عليه غير المراهق لأنّه لا يعرف العسيلة » . ( « 1 » )
وحاصله التمسك باطلاق الآية وهو موضع تأمل لما في ذيل الآية ما يشعر باستقلال الزوج في الطلاق وهو غير متحقق في الصبي مطلقاً . قال سبحانه :
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 / 4 ، المسألة 8 ، كتاب الرجعة .