(
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
) ( « 1 » ) وإن صحت النسبة إليه مع قيام الولي به ، لكنه خلاف الظاهر .
أضف إلى ذلك رواية علي بن الفضل الواسطي قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا حتى يبلغ ، فكتبت إليه : ما حدّ البلوغ ؟ فقال : ما أوجب اللّه على المؤمنين الحدود . ( « 2 » ) وما ورد في واحد من الروايات من قوله : « لا حتى يذوق عسيلتها » . ( « 3 » ) والعسيلة كالهريسة من أسماء الطعام ، والمراد ذوق حلاوة الجماع وهو كناية عن الانزال ، كما تؤمى إليه التشبّه بالعسل المشتمل على كمال اللذة - ومعه لا يشمل صبياً . فمنصرف الآية مع هاتين الروايتين كاف في اثبات المطلوب ولو شك فالمرجع هو استصحاب الحرمة حتى يعلم خلافها .
الشرط الثاني : الدخول :
قال الشيخ في الخلاف : إذا طلّقها ثلاثاً على الوجه الذي يقع الثلاث على الخلاف فيه « فلا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره » فيطأها فالوطء من الثاني يشترط لتحل للأوّل ، وبه قال علي ( عليه السلام ) وابن عمر وجابر وعائشة وجميع الفقهاء إلّا سعيد بن المسيب فإنّه لم يعتبر الوطء ، وإنّما اعتبر النكاح الذي هو العقد - دليلنا - إجماع الفرقة ، وأيضاً فالتحريم حاصل بلا خلاف ولم يدل دليل على رفع التحريم بمجرد العقد فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة ، وروى سفيان بن عيينة عن الزهري
هامش
( 1 ) . البقرة : الآية 230 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 .