اللّه : هذا زوج وهذا مما رزق اللّه من الرأي . ( « 1 » )
وهذا يعرب عن شهرة الرواية بين الأصحاب وانّها كانت مدار الافتاء .
وتدل على القول الآخر روايات مستفيضة أنهاها صاحب الحدائق ( « 2 » ) إلى ثمان ونقل خمساً منها صاحب الوسائل .
روى الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة ثمّ تركها حتّى مضت عدّتها فتزوّجت زوجاً غيره ثمّ مات الرّجل أو طلّقها فراجعها زوجها الأوّل ، قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين . ( « 3 » )
وروى زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) انّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول في الرجل يطلّق امرأته تطليقة « واحدة » ( خ ) ثمّ يتزوّجها بعد زوج : إنّها عنده على ما بقي من طلاقها . ( « 4 » ) إلى غير ذلك من الروايات . ( « 5 » )
ويمكن تأييد هذا القول بوجهين :
1 - اطلاق الكتاب مع القول الثاني حيث إنّ مقتضاه انّ الطلقات الثلاث مطلقاً سواء تخلّلها نكاح آخر ، أم لا ، محرم .
2 - جلالة رواة الطائفة الثانية حيث إنّها رواها الحلبي وزرارة وجميل بن دراج ومنصور بن حازم إلى غير ذلك من الأجلّاء .
ومع ذلك كله فالمتعيّن هو القول الأوّل . وقد ذكرنا في محله انّ شهرة الرواية
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 12 ، ولاحظ الحديث 11 من هذا الباب .
( 2 ) . الحدائق الناضرة : 25 / 234 - 236 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 6 و 10 .
( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 6 و 10 .
( 5 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 7 و 8 و 9 و 11 .