الركن الرابع : الاشهاد على الطلاق
وممّا انفردت به الإماميّة ، القول : بأنّ شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ، ومتى فقد لم يقع الطلاق وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( « 1 » ) .
وقال الشيخ الطوسي : كلّ طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وإن تكاملت سائر الشروط ، فإنّه لا يقع . وخالف جميع الفقهاء ولم يعتبر أحد منهم الشهادة ( « 2 » ) .
ولا تجد عنواناً للبحث في الكتب الفقهية لأهل السنّة وانّما تقف على آرائهم في كتب التفسير عند تفسير قوله سبحانه : (
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
) ( الطلاق / 2 ) . وهم بين من يجعلونه قيداً للطلاق والرجعة ، ومن يخصّه قيداً للرجعة المستفادة من قوله : (
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) .
روى الطبري عن السدّي أنّه فسّر قوله سبحانه : (
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
) تارة بالرجعة وقال : أشهدوا على الامساك إن أمسكتموهنّ وذلك هو الرجعة ، وأخرى بها وبالطلاق وقال : عند الطلاق وعند المراجعة .
ونقل عن ابن عباس : أنّه فسّره بالطلاق والرجعة ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) . المرتضى : الانتصار : 127 - 128 .
( 2 ) . الطوسي : الخلاف : 4 ، كتاب الطلاق المسألة 5 .
( 3 ) . الطبري : جامع البيان : 28 / 88 .