نكحته نكاحاً جديداً ، وإن شاءت لم تفعل . ( « 1 » ) وصدره محمول على التقيّة إذ هو مخالف للقولين ( عدم الوقوع بتاتاً أو وقوع الواحدة منها ) ولو كان الحكم فيه كالصورة الأخيرة لكان المتّجه الجواب عنهما بجواب واحد وهو وقوع الطلاق إذا الحكم في الصورتين متحد عند العامة .
ومثلها مكاتبة عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) روى أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنّه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقّع بخطّه أخطأ على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّه لا يلزم الطلاق ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء اللّه . ( « 2 » )
نعم ، ومع ذلك كلّه فالجزم بهذا الجمع مشكل إذ من المستبعد أن يكون مورد السؤال هو تكرير الصيغة إذ ليس هناك منشأ لتوهم بطلان الطلاق الأوّل فيه حتى يكون منشأ للسؤال ، وهذا يوجب أن يكون مورد السؤال والجواب غير هذه الصورة .
ويمكن دفعه بصراحة بعض الروايات في كون السؤال والجواب هو تكرير الصيغة وعدمه كما هو الحال في رواية الصيرفي وستوافيك .
الثاني : حمل ما دلّ على الفساد على عدم وقوع الثلاثة سواء كرّر الصيغة أم لم يكررها وهذا الوجه يتحمّله بعض الروايات كما في رواية حسن بن زياد الصيقل قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا تشهد لمن طلّق ثلاثاً في مجلس واحد . ( « 3 » ) فيحمل على أنّه لا يجوز أن يشهد بالثلاث ، بل يشهد بالواحدة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 15 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 19 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 17 .