يا مدح كتب
جاحظ گويد : الكتاب وعاء ملئ علما ، و ظرف حشى ظرفا ، و إناء شحن مزاحا و جدّا ، إن شئت كان أعيى من باقل ، 185 و إن شئت كان أبلغ من سحبان وائل 186 ، و إن شئت عجبت من غرائبه ، و إن شئت ألهتك /
a
23 / نوادره ، و إن شئت أشجتك مواعظه ، و الكتاب نعم الظّهر و العمدة ، و نعم الكنز و العقدة ، و نعم الذّخر و العدّة و نعم النزّهة و النشرة ، و نعم الشّغل و الحرفة ، و نعم الأنيس ساعة الوحدة ، و نعم المعرفة ببلاد الغربة ، و نعم القرين و الرّحيل ، و نعم الوزير و النّزيل ؛ و متى رأيت بستانا يحمل فى ردن و روضة تقلّب « 1 » فى حجر ؟ « 2 » ينطق عن الموتى و يترجم كلام الأحياء . و لو لا الكتب المدوّنة المخلّدة لبطل أكثر العلم و لغلب سلطان النّسيان سلطان الذّكر ؛ و قيل ذهبت المكارم إلّا من الدّفاتر . 187
و قال قائل :
اجعل جليسك دفترا فى نشره * للموت من حكم العلوم نشور
فكتاب علم للأديب مؤانس * و مؤدّب و مبشّر و نذير
و مفيد آداب و مؤنس وحشة * و إذا انفردت فصاحب و سمير
هامش
( 1 ) . س : يقلّب ، از اللطائف و يواقيت تصحيح شد .
( 2 ) . س : حجرة ، از اللطائف و يواقيت تصحيح شد .