المجموعي ، فما لم يحصل هناك مجموعهما اختيارا ، فلا يسقط خيار واحد منهما ، وعلى هذا يثبت خيارهما لعدم حصول الغاية ، أعني : مجموع الافتراقين الموصوف بالاختياري .
هذا إذا قلنا بأنّ الغاية هو الافتراقان ، إمّا على نحو العام الاستغراقي أو على نحو العام المجموعي .
وأمّا إذا قلنا بأنّ الغاية حصول افتراق من أحدهما ، فإن قلنا بأنّه يعتبر في المسقط كونه فعلا وجوديا فيأتي التفصيل بين بقائه ، وذهابه ، فلو بقي فيثبت الخياران ، لعدم صدور افتراق مسقط منهما أمّا المكره فلعدم الاعتداد بافتراقه ، وأمّا المختار فلعدم صدور فعل منه .
وأمّا إذا قلنا بأنّه يكفي كونه تركا اختياريا فعندئذ يسقط الخياران بصدور التفرّق من واحد منهما ، وهو جلوسه في المكان وعدم مصاحبته للمكره .
هذه هي المباني ، ولكن الشيخ أهمل ترجيح أحدهما على الآخر ، والظاهر هو الأوّل ، لأنّ قوله « البيّعان » في قوّة قوله « البائع والمشتري بالخيار » وقوله : « ما لم يفترقا » في قوّة قوله : « ما لم يفترق البائع والمشتري » ، فالمقابلة فيها في الحكم ثبوتا وسقوطا على نحو واحد ، فإذا كان كلّ محكوما بخيار مستقل فهو بحكم المقابلة محكوم بمسقط مستقلّ ، فيكون تفرّق كلّ واحد منهما مسقطا لخيار نفسه ، وتكون النتيجة هو العام الاستغراقي ثبوتا وسقوطا .
واحتمال كون مجموع التفرّق - إذا وصف بالاختيار - غاية لكلا الخيارين على نحو العام المجموعي ، بعيد عن الأذهان العرفية ، وأبعد منه الاحتمال الثالث .
ومنه يظهر حكم الصورة الثانية ، وهي ما إذا أكره أحدهما على البقاء ممنوعا
المختار في أحكام الخيار — صفحة 97
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٧