1 - إذا أكره أحدهما على الذهاب ، ولم يمنع الآخر من المصاحبة والتخاير ، ولكن بقي في المجلس مختارا .
2 - أكره أحدهما على البقاء وترك التخاير وترك الآخر المجلس اختيارا .
نعم إذا أكره أحدهما على الذهاب ، ومنع الآخر عن المصاحبة والتخاير فهو داخل في المسألة السابقة أي الإكراه على الطرفين جميعا ، وقد عرفت عدم سقوط خيارهما . إنّما الكلام في الصورة الأولى ، فالأقوال فيها أربعة :
1 - سقوط خيارهما .
2 - ثبوت خيارهما .
3 - سقوط خيار المختار .
4 - التفصيل بين بقاء المختار ، فيثبتان ومفارقته المكان ، فيسقطان .
هذه هي الأقوال ، وإليك مبانيها .
فإن قلنا : إنّ الغاية حصول الافتراق الاختياري لكليهما وإنّ افتراق كلّ واحد منهما مسقط لخيار نفسه على وجه العام الاستغراقي ، يسقط عندئذ خيار المختار دون المكره ، إذ الفرض أنّ تفرّق كلّ واحد منهما ، غاية لخيار نفسه لا لخيار الآخر ، فالمختار يسقط خياره دون المكره لعدم الاعتداد شرعا بإذهابه المساوق مع الافتراق .
وإن قلنا : بأنّ الغاية هو حصول الافتراق الاختياري لكليهما لكن يتوقّف سقوط خيار كلّ واحد منهما على مجموع الافتراقين الاختياريين على وجه العام
المختار في أحكام الخيار — صفحة 96
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٦