ثمّ إنّ صاحب الجواهر أورد على ما قواه الشهيد الثاني من ثبوت الخيار مطلقا عيّن زمان النقد أو لا بوجهين :
1 - أنّه مستلزم للجهالة إذا تعدّد افراد التعجيل .
2 - لا بدّ من تقييد الخيار بعدم الامكان وإلّا أجبر على الوفاء به .
وأجاب الشيخ عن الأوّل : بأنّ التعجيل المطلق ينصرف إلى أوّل أوقات الامكان عرفا ، وهو يختلف حسب اختلاف المعاملات كمّية وكيفية ، والعادات الحاكمة على ظروف العقود .
وعن الثاني : أنّ ثبوت الخيار مطلقا أو بعد اجباره ، مسألة أخرى ، لا صلة لها بخصوص هذه المسألة بل هي مسألة تعم جميع موارد الخيار .
على أنّه لا يجري في مثل هذا الشرط لا قبل انقضاء زمان نقد الثمن ولا بعده ، أمّا قبل انقضاء زمان نقد الثمن فلأنّه لا يجوز الاجبار ، وأمّا بعده فلأنّه غير الزمان المشروط فيه الأداء ، فالإجبار على الأداء ليس اجبارا على الوفاء بالشرط ، فلأجل ذلك لا يتصوّر الاجبار .
مسألة : شرط تأجيل الثمن :
إذا اشترى بثمن مؤجّل ، يجب أن يكون الأجل محدّدا على نحو لا يتطرّق إليه احتمال الزيادة والنقيصة على وجه لا يتسامح فيه ، لا مفهوما كما إذا قال :
آخر الربيع أو الجمادي ، وكلّ ، مردّد بين الشهرين ، ولا مصداقا كقدوم الحاج واستدلّ الشيخ عليه بوجهين :
1 - لزوم الغرر لأنّ الجهل بمقدار المدّة يوجب كون المعاملة خطريّا ، لأنّ قيم الأجناس ترتفع وتتنزّل بقلة المدّة وزيادتها .