1 - أنّ الصحيح : إنّ مقتضى اطلاق الثمن وعدم تقيّده بالأجل ، يقتضي ذلك ، فالتعبير المذكور من قبيل الوصف بحال المتعلّق .
2 - إنّ مقتضى العقد هو التبادل بين المالين من غير فرق بين النقد والنسيئة ، وأمّا لزوم الأداء عند المطالبة فيمكن أن يكون لأجل الوجوه التالية :
ألف - إنّه مقتضى تسلّط الناس على أموالهم والامتناع عن التسليم ينافي السلطنة .
ب - إنّ التبادل على وجه الاطلاق موضوع لحكم الشرع والعقل بوجوب التسليم .
ج - إنّ طبع المبادلة يقتضي النقد لأنّ الأصل في البيع هو المعاطاة وهي قائمة بالتعاطي الفعلي والبيع بالعقد متفرّع عليه ، وتأخير أحد العوضين ، على خلاف الطبع لا يصح إلّا بالتصريح وهذا ما يعبّر عنه بالانصراف .
وأمّا رواية عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثمّ افترقا ، فقال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد « 1 » فقابلة للحمل على أحد هذه الوجوه .
المسألة الثانية : هل التصريح بالتعجيل تأكيد أو تأسيس :
إذا صرّح بالتعجيل فهل يفيد نفس ما يفيده الاطلاق فيكون مؤكّدا أو يفيد شيئا جديدا ؟ قولان : مؤكّد لما يفيده الاطلاق ، فمعناه التأكيد على التسليم عند المطالبة كما كان هو مفاد الاطلاق أيضا . ومؤسّس ، وهذا يحتمل وجوها ثلاثة :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .