ايجابه بعد تحقّقه لكن القياس غير صحيح ، فكما أنّه لا حقّ للفضولي بعد تحقّق الكل فهكذا لا حقّ له بعد تحقّق الجزء ، وكما أنّ الكل قابل للإجازة فهكذا الجزء قابل للحوق القبول ، وليس ايجاب الفضولي مثل ايجاب المالك الذي له ابطال ايجابه قبل قبول المشتري ، وبعبارة أخرى : إذا كان أمر الفضولي أشبه بتنظيم السند الخالي عن الامضاء فلا بأس للاعتناء به مطلقا من غير فرق بين الجزء والكل .
لو كان العاقد واحدا :
هذا كلّه في ما إذا كان هناك عاقدان ، وربّما يتّحد العاقد ويعقد عن الطرفين ولاية ووكالة ، أو أصالة من جانب نفسه ، وولاية ووكالة من جانب غيره ، فالصور المتصوّرة أربعة ، والصحيح منها ثلاثة :
1 - أن يشتري لنفسه عن غيره .
2 - أن يشتري لغيره عن نفسه .
3 - أن يشتري لغيره عن غيره .
وأمّا القسم الرابع : وهو أن يشتري لنفسه عن نفسه فهو باطل « 1 » .
فيقع الكلام في مقامين : « الأوّل » : في ثبوت الخيار وعدمه ، « الثاني » : في ما هو المسقط على فرض الثبوت .
أمّا المقام الأوّل ففيه قولان : الأوّل : ثبوت الخيار وهو الظاهر عن الشيخ في
هامش
( 1 ) - وبذلك يظهر معنى عبارة الشيخ حيث يقول : لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولاية أو وكالة ، فالمقصود أن يعقد لنفسه ( عن غيره ) ، أو لغيره عن نفسه ، أو لغيره ( عن غيره ) .