4 - أنّ شرط المباح والمستحب والمكروه فعلا وتركا ، لا يعدّ مخالفا للشريعة إلّا إذا تضمّن سلب الحق المشروع عن المشروط عليه ، وعلى ذلك تحمل مرسلة ابن مسلم التي أوجدت غلقا في البحث وقد كنّا عازمين على طرح نظرية المحقق النراقي في العوائد وما ذكره المحقّق القمّي ، فاكتفينا بما حقّقناه وإن كان ما ذكرناه قريبا ممّا اختاره النراقي - قدّس سرّه - . وأنت إذا تدبرت فيما ذكرناه في المقام تقدر على القضاء في سائر الكلمات .
الشرط الخامس : أن لا يكون مخالفا لمقتضى العقد :
وتحقيق المقام يستدعي البحث عن أمور :
[ الأمر ] الأوّل : ما هو المراد من المخالف لمقتضى العقد ؟
إنّ الشرط إمّا أن يكون مخالفا لماهية العقد ، أو مخالفا لمقتضاه ومنشئه ، أو مخالفا للازمه العرفي أو الشرعي .
فلو باع بلا ثمن ، أو آجر بلا أجرة فهو مخالف لماهية العقد ، فإنّ البيع ربط بين المالين وتبادل بينهما ، والإجارة ربط بين العين والأجرة ، أو بين العمل والأجرة ، وعلى كلّ تقدير يتقوّمان بمالين ، أو بعمل ومال ، فالبيع بلا ثمن أو الإجارة بلا أجرة أشبه بأسد لا رأس ولا بطن ولا رجل له ، فمثل هذا الشرط يطارد ماهية العقد وحقيقة المعاملة .
ولو باع ولكن شرط أن لا يملك المبيع أبدا بل ينعتق ، أو يكون وقفا أو ملكا لابنه وغير ذلك ، يكون مخالفا لمقتضاه ، وذلك لأنّ مفاد عقد البيع ، إنشاء ملكية