العمل المشروط ، من الحكم الموجود في الكتاب ، لكنّه دقّة فلسفية غير مطروحة للعرف المخاطب بهذه الخطابات والأحكام .
فالعرف الدقيق إذا سمع قوله سبحانه :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
( المائدة / 2 ) وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
( البقرة / 183 ) ورأى أنّ المتبايعين اتّفقا على تنفيذ جعل العنب خمرا ، وترك الفريضة ( الصيام ) ، يحكم - بلا شك - أنّ الشرطين على خلاف الكتاب من دون التفات إلى أنّ الموجود في الكتاب حكم ، والملتزم به عمل ، ما ذلك إلّا لأنّ المطلوب في الحكم هو العمل .
3 - الأحكام التكليفية غير الالزامية :
والمراد منها الإباحة وأخواها ، فلا يصح شرط ينتج منه تحليل الحرام ، فإنّه مردود بموثقة إسحاق بن عمّار المتقدمة .
وقد ورد مضمونها في باب الصلح واليمين ، أيضا روى الصدوق في الفقيه مرسلا قال : قال رسول اللّه : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، والصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا أحلّ حراما وحرّم حلالا « 1 » .
روى عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطعية رحم « 2 » .
روى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 3 من كتاب الصلح ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان ، الحديث 7 و 6 .
( 3 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان ، الحديث 7 و 6 .